القائمة البريدية
|
|
|
|
للاشتراك في القائمة البريدية لدار
طويق الرجاء إدخال بريدك الالكتروني |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
التأثير الرهيب
|
|
( التأثير الرهيب )
استطاع هذا التأثير أن يقطع المسافات ويتخطى الحواجز ويخترق الأبعاد بالصوت والصورة معاً . يحمل إليك العالم بأشكاله وألوانه ، يحمله إلى مقر دارك ، وإذا بك تشاهد الأحداث البعيدة والقريبة أحسن مما كنت حاضرًا فيها . إنه تلك الآلة الصغيرة الملقب بالتلفزيون ، الذي أثره لا يصل الصغير فقط ، بل يشمل الصغير والكبير النساء والرجال الشباب والأطفال وخاصة أنهم يقضون ساعات من نهارهم وليلهم أمامه ، يسمعون ويشاهدون ، وعن طريق الإذن والعين يتأثرون . والتلفزيون رغم مافيه من إيجابيات فهو ذو أثر سلبي عظيم في نفس المشاهد وخصوصا الأطفال يقول تقرير صدر بخصوص هذا الشأن من منظمة اليونسكو : _ إن إدخال وسائل إعلام جديدة خاصة التلفزيون في المجتمعات التقليدية أدى إلى زعزعة عادات ترجع إلى مئات السنين وممارسات حضارية كرسها الزمن . _ إن المتأمل في واقع وسائل الإعلام يجدها قد سحبت البساط من تحت أقدام كثير من المؤسسات التربوية ، وخصوصا دور الأسرة التربوي ، والتي قامت هذه الشاشة الصغيرة بخطف ولدهم ونزعه بقوة هذا التأثير من أحضان والديه التربوي حيث لم تعد تربية ابنهما في متناول أيديهم لأنها أصبحت تملك الطفل في جل وقته ، ففي وقت التسلية يكون أمام التلفزيون ، وفي برنامج الفن يكون أمام التلفزيون ، وفي برامج الدعاية والإعلان يكون أمامه أيضا ، يتلقى من خلاله سيلاً جارفاً من المعلومات التي تحتوي على الغث والسمين وهذا بلاشك يحتوي على جوانب سيئة لمشاركته مشاركة فعالة في تربية الأبناء بدون موافقة أبويهم ، من أجل هذا نجد بعض العلماء والمربين قد خاف من هذا التأثير الرهيب والعميق وخاصة انه ينقل عادات وتقاليد أقوام إلى أقوام ، وسلوك وثقافات مجتمعات إلى مجتمعات أخرى ، فقاموا بدراسات واستقصاءات عديدة حول تأثير التلفزيون وجاذبيته . وخصوصا بعد هذا الانفتاح الكبير من خلال ما تنقله لنا الأقمار الصناعية من مئات القنوات الفضائية التي تنقل الثقافات والأفكار، والعادات والسلوك عبر الصوت والصورة في انسلاخ واضح من بعضها من الأخلاق والقيم !! فماهو حال أبنائنا وبناتنا ، وشبابنا وشاباتنا ، وخصوصا المراهقين منهم والمراهقات عند مشاهداتهم لهذه المناظر؟ والازدواجية التي يعيشونها والحيرة التي يشعرون بها ؟؟ وهذا التأثير ليس مقتصراً على التربية والأخلاق بل حتى على المستوى الاجتماعي ، فقد تدخل التلفزيون في اجتماعات الناس وخصوصا الأهل والأقارب ، وأصبح كالضيف الثقيل الذي يقاطع بدون إذن ، ويحضر بدون موعد ، لا يعرف الإنصات ولاشي من أدب المجالس . يعلق عالم الاجتماع السوفيتي ريوريكوف على هذا الأثر بقوله : ( تظهر عادة جديدة هي استقبال الضيوف .. والاستمرار بمشاهدة التلفزيون .. يوحّد بين الناس شكليًا كمشاهدين .. ومستهلكين للمعلومات .. ومن الناحية السيكولوجية .. يفرّق بين الناس .. كأقرباء .. فهو يقطع الصلات بين الناس .. وغالبا هو المتحدث وهم المستعمون وهم لا يختلطون اويباشرون الناس .. وإنما التلفزيون ) التلفزيون حرم كثيرين من القراءة والبحث العلمي ، هو سبب الخمول والسمنة ،
وتدمير النشاط والحيوية ، التلفزيون سبب لضعف البصر وتشتت الذهن وكثرة السرحان ، سبب لقتل الحوار وإبداء الرأي والاكتفاء بالتلقي والتسليم . لذا يجب أن تهدف وسائل الإعلام ممثلة في القائمين عليها إلى مرضات الله سبحانه وتعالى ، وأن تكون أداة إصلاح وتوجيه ، ومنبرًا تربوي تعليمي ، وأن تبصّر الناس بأخطار الثقافات الدخيلة ، والأفكار المضللة ، والأخلاق المشينة ، وأن تبين لهم سماحة الإسلام ويسر تشريعاته وعظم تراثه وثقافته . وأن هذا الدين دين الوسط والاعتدال فلا غلو وتنطع ، ولا جفاء وانحراف وانحلال . ---------------------------
|
الكاتب : د.سعدبن محمدالفياض |
|
8/12/07 10:38:53 |
تعليقات الزوار
|
|
|
|
|
|
|
|
سلة التسوق |
|
|
|
|
السلة فارغة |
|
|
------------------- |
|
|
|
|
|
|