|
تحشرجت الروح من ذلك المنظر.. كيف لهم أن يقدحوا خير البشر.. والله لو علموابما قام به من أثر.. أو لمسوا إنجازاته على مر الدهر.. لأحسوا بخزيهم وقبلوا الأيدي والأرجل.. وشعروا بصغرهم وعظمة ذلك الرجل.. صلى عليه المولى من فوق سبع سماوات وسلم.. وهاهم الآن قد جرحوا بصفاته وبما قدم.. خسئتم وأذلكم الله مدى الدهر.. ما أشدكم في الدهاء والمكر.. أتطعنون بخير البشر؟!.. ما عرفوا قدرك يا رسول الله.. ولو فقهوا ولو عرفوا لاعتنقوا الإسلام بكل فخر.. وإن كنت أعتب عليهم ولكن عتبي يشمل أبناء أمة الإسلام في كل عصر.. من قد بدل وحرف من بعده وغير بال حياء أو قهر.. أو أنه قد نسي أو تناسي أخلاقه وسنته وما جاء في الأثر.. وجعل قدوته ومثاله كل من تشدق في الغرب ونادى بالحرية والانفلات ولقبها بالحرية والتحرر.. لقبوا هؤلاء أبطالا وساروا يحتذون بحذوهم ونسوا أن ربهم قد أرسل نبراسا للهداية ومنارة لسبل الحياة ألا وهو محمد(صلى الله عليه وسلم) خير البشر..
|